شمس الدين السخاوي
267
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وقرأ في الفقه على البدر النسابة وإمام الكاملية وغيرهما وفي النحو على التقي الحصني والقرافي وفي العروض على أحمد الخواص وفي الفرائض على ابن المجدي والبوتيجي وأبي الجود والسيرجي في آخرين في هذه العلوم وغيرها وسمع على شيخنا والنسابة وطائفة وجد في الطلب حتى تميز وشارك ولازم أبا العدل البلقيني في تقاسيمه وكان أحد من يلبس الصوف من جماعته وتنزل في صوفية سعيد السعداء والبيبرسية وغيرهما ، وتعانى النظم وامتدح غير واحد من الأعيان وتكسب في الشهادة وقتا وما ظفر فيها بطائل وآل أمره إلى أن تحول إلى الريف بنواحي المنصورة فأقام ببعض الجوامع وانتفع به في تلك النواحي ولكنه غير موثوق بكثير مما يبديه وديانته معلولة وشهادته غير مرضية ، وقد كف وقدم القاهرة ليتداوى فلم ينجع فرجع ثم عاد وأقرأ سبط العز الحنبلي بل ربما قرأ عليه أبوه وكذا أقام عند الشرف بن البقري مدة وأكثر التردد إلي مع مزيد الفاقة . مات في جمادى الأولى سنة تسعين بالقاهرة رحمه الله وعفا عنه . ومما كتبته عنه قديما قوله حين عزل شيخنا عن البيبرسية : عز الشهاب فجاءتنا الشياطين * وغابت الأسد فاغتر السراحين وقد تواصوا على ما لا به سدد * ففي وصيتهم ضاع المساكين وقوله : حبيب بخديه من الحسن جوهر * له بين حبات القلوب ثبوت ولست برؤيا العين والله قانع * وما القصد إلا قبلة وأموت علي بن عمر بن عبد الله بن موسى بن محمود بن حاجي العلاء بن الركن ابن الجمال التركماني المرجي الحنفي ابن الصوفي . ولد بعد سنة خمس وتسعين وسبعمائة بالمرج ونشأ بها فقرأ القرآن وتلا به لأبي عمرو على الزراتيتي بالقاهرة وحضر مجلس السراج البلقيني وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادي وآخرون في استدعاء شيخنا أبو النعيم المستملي المؤرخ سنة أربع عشرة . ولقيته بالمرج بين الخانقاه والقاهرة فأخذت عنه وكان خيرا شهيرا بناحيته من مقطعي بلده دخل دمياط وإسكندرية والصعيد وغيرها . ومات بعد أن خرف بقليل بعد سنة ستين رحمه الله . علي بن عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله نور الدين أبو الحسن بن السراج أبي حفص القاهري والد عبد الرحمن وأخته ويعرف كأبيه بابن الملقن ولد في سابع شوال سنة ثمان وستين وسبعمائة ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن وكتبا وعرض على جماعة وأجاز له جماعة بل رحل مع أبيه إلى دمشق وحماة وأسمعه هناك على ابن أميلة وغيره من أصحاب الفخر وغيره وكذا سمع بالقاهرة على العز أبي اليمن بن الكويك وتفقه قليلا بأبيه وغيره ، ودرس في جهات أبيه بعد موته